عبد الرحمن جامي
170
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
وقيل : روى عنه تشريك « 1 » الرافعين ، أو إضماره بعد الظاهر كما « 2 » في صورة تأخير الناصب ، تقول : ضربني وأكرمني زيد هو ، وضربني وأكرمت زيدا هو . ورواية المتن غير مشهورة عنه « 3 » ( وحذفت المفعول ) تحرزا « 4 » عن التكرار لو ذكر ، وعن الإضمار « 5 » قبل الذكر في الفضلة لو أضمر ( أن استغنى « 6 » عنه « 7 » وإلا ) « 8 » أي : وإن لم يستغن عنه ( أظهرت ) أي : المفعول ، نحو : حسبني منطلقا ، وحسبت زيدا منطلقا ؛ لأنه لا يجوز « 9 » حذف أحد مفعولي باب حسبت ، ولا يجوز إضماره ، لئلا يلزم
--> - شيء مقامه كما هو مذهب الكسائي ، بل اللازم في الإضمار قبل الذكر لفظا لا رتبة ، أو حذف المفعول وكلاهما جائزان فلا محذور . ( م ) . ( 1 ) قوله : ( روي تشريك . . الخ ) فيلزم توارد العلتين على معلول واحد ، وذلك غير جائز ؛ وذلك لأن العوامل النحوية بمنزلة المؤثرات الحقيقية عندهم . ( عب ) . ( 2 ) قوله : ( كما هو ) ، خبر لمبتدأ محذوف هو المشبه ، تقديره إضمار فاعل الفعل الأول بعد الاسم الظاهر كائن كما في . . . إلخ . ( ح ) . ( 3 ) أي : عن الفراء بل الرواية المشهورة عنه تشريك الرافعين وإضماره ، كما هو رواية القيد . ( غجدواني ) . ( 4 ) فلا يقال : ضربت وأكرمت زيدا زيدا ؛ للزوم التكرار ، ولا يقال : ضربته وأكرمت زيدا ؛ للزوم الإضمار قبل الذكر . ( ص ) . ( 5 ) قوله : ( وعن الإضمار ) قيل : وربه رجلا شاذ ، قلت : قد سبق أن الإضمار قبل الذكر بشرط محض التفسير لا يخص العمدة نحو : فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ [ فصلت : 12 ] ، نعم الأولى أن يقول : وعن الإضمار قبل الذكر ، من غير محض التفسير في الفضلة . ( ع ص ) . ( 6 ) استغنى فعل الشرط ، والجزاء محذوف وجوبا بقرنية ما قبل ، أي : حذفت المفعول ، وإنما وجب حذف الجزاء لكون الجملة المتقدمة عوضا عنه ، أو كالعوض عنه . ( تركيب ) . - بأن يكون في غير أفعال القلوب سواء كان من الفعل المقتضي للمفعول الواحد ، أو المفعولين مثال الأول نحو : ضربت وضربني ، ومثال الثاني أعطيت وأعطاني زيد درهما . ( عافية ) . ( 7 ) أي : عن ذكر المفعول وإظهاره ، لا عن نفس المفعول فلا يرد أن الاستغناء عن المفعول في الفعل المتعدي غير متصور . ( عصمت ) . ( 8 ) مركبة من أن ولا ، قلبت النون إلى اللام ، ثم أدغم في لام لا ، فصار إلا ، لا مفردة من حروف الاستثناء بدليل دخوله الواو عليه . ( ص ) . ( 9 ) لأنهما بمنزلة الواحد ، فلو حذف أحدهما لكان كحذف الجزء ، وهو غير جائز . ( محمد أفندي ) .